محمود طرشونة ( اعداد )
324
مائة ليلة وليلة
فقلت له : - يشقّ عليّ فراقك . فبتنا تلك الليلة وهو يحدّثني عن البصرة . فلما أصبح الله بالصّباح جهّزته وتودّعت منه وانصرف يجدّ في السير إلى بلاده . ثم بقيت متفكّرا في ما وصف لي من حديث البصرة . فوصفت ذلك لابنة عمي فوقع في قلبها حبّ البصرة لما سمعت من جميع شأنها . فقالت لي : - يا ابن عمّي ، خذ على نفسك أن ندخل البصرة فلا بدّ منها إن شاء الله تعالى . فبعت جميع أملاكي وخرجت ماشيا إلى أن وصلت إلى البصرة « 9 » فنزلت في دار من ديارها وأقمت بها أياما . فبينما أنا ذات يوم من الأيّام جالس وإذا بالباب يدق . فخرجت فإذا أنا بفتى جميل الوجه بالباب . فقال لي : - أتعرفني ؟ قلت : - لا . قال : - أنا الذي أنزلتني في كرامتك . فعرفته وسلّمت عليه وسلّم عليّ ثم قال لي : - سر معي . فسرت معه إلى قصر عظيم [ ب - 229 ] فيه جماعة قال لهم : - هذا هو الذي حدّثتكم عنه . فقاموا إجلالا لي . ورحّبوا بي وأنزلوني في أحسن مكان ثم قدّم إلينا
--> ( 9 ) سبب ذهابه إلى البصرة في ت : ليس تشويق ضيفه وإنّما هو موت والده ولا يوجد في ت ذكر لهذا الضيف .